علي الأحمدي الميانجي
199
مكاتيب الأئمة ( ع )
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَيِّدنِي بِالعِصمَةِ ، وَأَنطِق لِسَانِي بِالحِكمَةِ ، وَاجعَلنِي مِمَّن يَندَمُ عَلَى مَا ضَيَّعَهُ فِي أَمسِهِ ، وَلَا يَغبَنُ « 1 » حَظَّهُ فِي يَومِهِ ، وَلَا يَهُمُّ لِرِزقِ غَدِهِ . اللَّهُمَّ إِنَّ الغَنِيَّ مَنِ استَغنَى بِكَ وَافتَقَرَ إِلَيكَ ، وَالفَقِيرُ مَنِ استَغنَى بِخَلقِكَ عَنكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَغنِنِي عَن خَلقِكَ بِكَ ، وَاجعَلنِي مِمَّن لَايَبسُطُ كَفّاً إِلَّا إِلَيكَ . اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّقِيَّ مَن قَنَطَ ، وَأَمَامَهُ التَّوبَةُ وَوَرَاءَهُ الرَّحمَةُ ، وَإِن كُنتُ ضَعِيفَ العَمَلِ فَإِنِّي فِي رَحمَتِكَ قَوِيُّ الأَمَلِ ، فَهَب لِي ضَعفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي . اللَّهُمَّ إِن كُنتَ تَعلَمُ أَنَّ مَا فِي عِبَادِكَ مَن هُوَ أَقسَى قَلباً مِنِّي وَأَعظَمُ مِنِّي ذَنباً ، فَإِنِّي أَعلَمُ أَنَّهُ لَامَولَى أَعظَمُ مِنكَ طَولًا ، وَأَوسَعُ رَحمَةً وَعَفواً ، فَيَا مَن هُوَ أَوحَدُ فِي رَحمَتِهِ ، اغفِر لِمَن لَيسَ بِأَوحَدَ فِي خَطِيئَتِهِ . اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرتَنَا فَعَصَينَا ، وَنَهَيتَ فَمَا انتَهَينَا ، وَذَكَرتَ فَتَنَاسَينَا ، وَبَصَّرتَ فَتَعَامَينَا ، وَحَدَّدتَ فَتَعَدَّينَا ، وَمَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءَ إِحسَانِكَ إِلَينَا ، وَأَنتَ أَعلَمُ بِمَا أَعلَنَّا وَأَخفَينَا ، وَأَخبَرُ بِمَا نَأتِي وَمَا أَتَينَا ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تُؤَاخِذنَا بِمَا أَخطَأنَا وَنَسِينَا ، وَهَب لَنَا حُقُوقَكَ لَدَينَا ، وَأَتِمَّ إِحسَانَكَ إِلَينَا ، وَأَسبِل « 2 » رَحمَتَكَ عَلَينَا . اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيكَ بِهَذَا الصِّدِّيقِ الإِمَامِ ، وَنَسأَلُكَ بِالحَقِّ الَّذِي جَعَلتَهُ لَهُ وَلِجَدِّهِ رَسُولِكَ ، وَلِأَبَوَيهِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ أَهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ ، إِدرَارَ الرِّزقِ الَّذِي بِهِ قِوَامُ
--> ( 1 ) . غَبِنَ رأيه : إذا نقصه ( الصحاح : ج 6 ص 2172 ) . ( 2 ) . أسبل المطر والدمع : إذا هطلا ( النهاية : ج 2 ص 340 ) .